السيد كاظم الحائري

121

ولاية الأمر في عصر الغيبة

بعض خصوصياته فإن فرض في أصل التوقيع فهو مما لا يخفى على مثل الكليني الدقيق في ضبط الأحاديث المعاصر للتوقيعات ، ولا أقل من أنه كان يرتاب في صحّة هذا النقل إلى حدّ يردعه عن أن يرويه ، وإن فرض في بعض خصوصياته فالتحريف في بعض خصوصيات التوقيع بعد ثبوت صدق أصل التوقيع لو احتمل بشأن الخواصّ الذين لم يكن تصدر التواقيع إلّا إليهم إنما يكون لأحد سببين : إمّا لمصلحة شخصية كبيرة في هذا التحريف دعت الراوي إلى تحريفه ، وإمّا لتساهل في النقل بعد عدم الضبط الدقيق ، والأوّل لا يتصوّر في المقام لعدم تصوّر أيّ مصلحة شخصية في التحريف في ما نحن فيه لهذا الراوي ، والثاني إن كان يحتمل في النقول الشفهية لا يحتمل عادة في التوقيعات المرويّة عن الإمام صاحب الزمان في عصر يعتزّ بالتوقيع فيه ويحتفظ به . ولك أن تقول - بغضّ النظر عن وثاقة إسحاق بن يعقوب وعدم وثاقته - : رجوع هذا التوقيع إلى عصر الكليني مقطوع به ؛ لما عرفت من أنّ راويه هو الطوسي ، عن جماعة منهم المفيد ، عن جماعة منهم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو غالب الزراري ، عن الكليني ، واحتمال تسرّب توقيع كذب إلى مثل الكليني في عصر الغيبة الصغرى وفي عصر التوقيعات ، ونقل الكليني إياه بعيد جدا ، فليس حديث كاذب منقول عن إمام حاضر في الحالات الاعتيادية وانطلاؤه على بعض الشيعة بعيدا ، لكن انطلاء توقيع كاذب عن